الخميس، 21 أغسطس 2014

تلك الصديقة ..




 و تُخبرني تِلك الصديقة  أنني :

  ( من ذوات "الخوف المرضي" .. وأنصاعُ لرأيها ، رُبما لأنها مُحقة
ورُبما لأنه التفسير الوحيد لما أمُر بِه   ! )

نعم .. أصبحتُ أخـافُ  كثيراً ، لا يخيفني الظلام  لكن تُرعبني الظُلمة ، تقتلعُ قلبي من جذوره الواهيةُ سَلفاً ،
وكأني في جزيرة كل من حولي أسودُ بريَّة و لأنني لستُ حملاً ، ولا أمتلك براءاتها ..  لا أوفَقُ في "الهرب" ،
 أظلُ قابعةً في الظلُمة ريثما يحينُ الوقت .

- قد لا يحين الوقت يومًا.

ألتقط زهرة "حمراء"بلون الدم ... لا لا ، بل هى خضراء بلون الحياة ..
تنقطع بتلاتها في يدي ...
دون إرادة منى  ، أدندن :
( سيعود ، لا لن يعود ... سيعود ، لا لن يعود...)

تنتهي بتلات الوردة ولا أعرف غلى أين وصلت لكنني قد سلبتُها الحياة !

-فأندم .
 وتخبرني تلك الصديقة : بأني خائفة من الحياة .
أو الموت .
لكنني أعرف أني لا أخاف شيئًا سواى

خيط !





بينك وبين الموت يادوب شعره..
متستهونش يوم تسقط
وتبقى ضعيف ؛
وطيف خيَّال ..
رحل ولا قالشى ..
يوم هرجع.
مابين الموت وبينك "خيط" ؛
وكل ما تمسكه  بـ يقطع !
ساره على

قطرة



لحظات الاحتياج "للآخر"... كافرة ؛ لادين لها ...

أن تشعر بأن العالم توقف علي لحظة .... لا يتحرك ؛

جامد كجمود صخرة لا يفتها سوى تتابع القطرات .


سارة علي

الجمعة، 6 سبتمبر 2013

حديث البندقية







غادرت إلي عملي كسائر الأيام  في السادسة والنصف صباحاً ، دقائق ووصلت إلي (موقف السيارات) ألقيتُ التحية عليها ، صديقتي البندقية : صباحاً خيراً مليئاً برائحة البارود ..

_لكنها لم ترد..
اليوم مثل البارحة ،
قالها قديماً نزار :

متى تفهم ؟  متى يا أيها المتخم ؟

 متى تفهم ؟

 بأني لست من تهتم

 بنارك أو بجناتك

 وأن كرامتي أكرم..

 من الذهب المكدس بين راحاتك

 وأن مناخ أفكاري غريبٌ عن مناخاتك

 أيا من فرخ الإقطاع في ذرات ذراتك

 ويا من تخجل الصحراء حتى من مناداتك

 متى تفهم ؟!

عندما تتحول الثورة إلي مزاد علي رغيف الخبز ، من أسواق السياسة تزدهر تجارة المتفيهقون ، المتمدينون ، المدَّعون ... كلهم سواء ، التجارة ملعونة ، ملعون من تاجر ، من شارك في التجارة ولو بشطر كلمة .
و ماذا بعد ؟! أين ثورتي ؟!

أصبحتُ و البندقية صديقتان و أكثر ، أتعامل معها كفنجان القهوة الذي لا غني عنه صباحاً ، كالذكريات التي تحرق كل ما تبقي من جَلَد وصبر من فراق الراحلون ، مع بداية كل يوم أتأمل فوهتها ،تُري متي سيأتي اليوم وسترد التحية فتلحقني بالأخرون !



 _حسناً ، يبدو أنه ليس موعدها اليوم كما البارحة .غداً ألقاكِ .