الاثنين، 29 أكتوبر 2012

رسالة




طَلَبَ مني "غَريب" مـا ، أن أحدثهُ عن الأمور الجيدة في الحياة ، فكتبتُ إليه رسالة قائلةً : 

( إليكَ يا من لا أعرفك .. لكني أستشعر أنك قريباً لي بطريقة او بأخري ، ألسنا أقرباء في الأنسانية؟!
طلبتَ مني أن أحدثك عن الأشياء الجيدة في ال
حياة ، وها أنا أكتب لكَ أبسطها .. أستطيع أن أحدثك عن الشمس التي تُشرق صباحاً في يوم كانت ليلتهُ قارِسة ، فتنشُر الدفء بين جوانحك .. فتنتعش روحك كما ليلة شتاء أضحت لتجد نفسها أسلمت لربيعٍ حانى عليها إنتظرته منذ أمدً بعيد !

سأخبرك أيضاً عن دموع القمر التي لا تُري .. لكنك تشعر بها ، عندما تغضب وتئن فتنظر له لتجده يُشاركك في نجوااك !

عن تلك العاطفة التي تسللت إلي قلبك من قلب أخر لكنه أوصد الباب دون أن يُحيلك إلي عالم وردي لم تكن ترجوه يوماً لكنه خطفك إليه ولكنه تركك في منتصفهُ وحيدا ..


عن تلك الليالي التي تمنيت فيها لحظات المشاركة وحظيت بها

عن كل سعاادة تحمل في طياتها حُزن ، لكن يكفي أنها كانت جيدة بصورة ما أو بأخري ... فجعلتك تبتسم !

فـابتسم يا صديقي ، طالما رضيّ عنك الله .. فكل الأمور جيدة مهما كان ظاهرها ! )

ســـاره علي

الأربعاء، 10 أكتوبر 2012

قــوة الماضى



هل تستطيع تذكر تلك اللحظة التي جعلت قلبك يطير فرحاً ؟!
الآن سنجري تجربة عملية خلال السطور التالية ....هل أنت مستعد؟!
ضع يديك علي قلبك ، أغلق عينيك جيداً ، حاول ان تكون اعصابك في حالة إسترخاء ، والأن لا أريدك ان تفكر في شئ ...
الأن ... كيانك في حالة استرخاء ، هل تتذكر تلك اليد التي وضعتها علي قلبك منذ دقائق قليلة؟!
حسناً .. إشعر بها ، وقل لي ماذا يتذكر قلبك ؟؟!
لو تألمت فهي ذكري لم تستطع نسيانها بل أخفتها السنون ، واذا ابتسمت فهي ذكري جيدة توارت قليلاً بفعل ذكريات أخري قد تكون أفضل منها ، وإذا لم يخالجك شعور علي الإطلاق تجاه اي ذكري فتأكد انك "إنسان"!!

حالة الألم وحالة السعادة كلتاهما صورة ورد فعل تجاه ذكريات ومواقف تعبر عن ذاتها مرة أخري ، لا يُرضي الذكري كونها (ذكري) لا تؤثر في حياتك بعد الأن ، بعض المواقف تأبي الموت تكافح من أجل بقائها حية وإن كانت ستحيي طفيلية علي حياتك !!


لكن لا داعي للقلق فهي أصبحت (ماضي) ولا تملك القدرة في التأثير فيك بعد الأن ، لكن لها قوة جبارة لو تُركت لتظهر سوف تكون قادرة علي تدمير حياتك بأكملها .

الماضي يكتسب قوته منا نحن ، فالأحداث بطبيعتها (تنتهي) بمجرد حدوثها ، نحن من نحييها مراراً وتكراراً، نتفنن في إعادة تمثيل الحدث مهما كان مؤلماً وكأن في وجودة أُنساً ينسيك المة للحظات قليلة ، لكن الكارثة أن الألم يتضاعف .
يحدث نفس الشئ مع اللحظات السعيدة ، نتذكرها دائماً ونعيشها المرة تلو المرة وكأنها كانت السعادة كلها ولن نسعد بعدها ... !!
احياناً هذه الذكريات السعيدة تحول واقعنا لتعاسة مطلقة ، عندما نعقد المقارنات بين ما "كان" وما هو "كائن"!

( الماضي ) هو أنت في مرحلة ما ، لا تجعله "أنت" في كل (المراحل) ، فقط إتركه يمضي ..


ســاره علي

الاثنين، 13 أغسطس 2012

شبه بشري







كائن يحمل روحاً ، جسداً ، ومجموعة من الأعضاء!
ذهبت روحه إلي أرض ما لا أحد يعرف مكانها علي خارطة الشعور، رحلة مريضة أخذته من التهلكه لـ التهلكة !
بداية القصة معلومة والنهاية معلومة أيضا .. وما بينهما مفقود !

إعتياد الفقد بشتي صوره يأخذك إلي عالم من التوحد مع الذات .
إعتياد الأنانية يأخذك إلي التوحد مع الصفات ..
بمرور الوقت تجد أن الكون لك وحدك ، تفهم تسخير المخلوقات لكَ فهماَ خاطئا.. تظن أنك مركز الكون!
وأنت ملعون !!

عودة أخري الي صديقنا سالف الذكر ، خائب الفكر ، ميت الضمير
بدعوة صادقة من مظلوم ... ستصلي في السعير .

فـ إلي الجحيم يا أشباه البشر !

ســاره علي

الثلاثاء، 31 يوليو 2012

حيز الرؤيــة!!




غمامة تنحدر في السماء..
الشمس في الشفق البعيد...تحتضر...
ماهذا الهرااء..!!
ما كل هذا الكلام والبكاء والاسترسال في الحديث عن الفراق..!!
المشكلة ببساطة هي"فــراق" بكل صوره وأشكاله والوانه ، أن تفقد إنسان أو صديق أوهدف وخارطة حياتك.
أن تفقد قدرتك علي التحمل ،وان تفقدذاتك في متاهات الحياة ،وان تسير بلا وجهة في سراديب آلام الفقد البقية الباقية من عمرك....
والنتيجة...
فقد...ثم فقد...ثم فقد....
أهنئك...لقد وقعت عقد مسجل في شهر عقاري "الفراق"....ودون مصاريف الدمغة والضريبة و"الذي منه" ، امامك ماتبقي لك لكي تنفقه ألما وحسرة علي ما فاات...!!
مهلا...
دقيقة واحدة للتفكير كافية كي تتيقن أن الحياة لاتقف عند أحــد...
وأن حياتك مازالت قائمةشئت هذا أم أبيت ،
 إلا إذا أردت الانتحار وفي هذه الحالة ابشرك في الاخرة بـ سوء المقام..!!
وبالحديث عن الموت، هل عندك شك أن الموت هو الصورة الابرز للفراق..؟!
أن يختفي من علي وجه البسيطة من أمضيت معه عمراً ، ويترك تلال من الذكريات التي لاتقوي علي هدمها براكين ثائرة قادمة من أسفل الارض...!!
فماذا يحدث عند موت عزيز؟!
نبكي...نتألم...نتذكر تفاصيل حياتنا سوية..كل ركن  وحارة وزقاق وموقف...وربما رائحة العطر..فنجان القهوة ونكهتها المميزة التي اكتسبت تمايزها من كونها معه فقط  !!
وبمرور الوقت يتحول التذكر الي "اسـتـذكــار"..هذا الوزن اللغوي "اسـتـفـعال" الذي يوحي بمجهود شاق تبذله كي تستدعي ذكري ما لتراها بشكل أوضــح..
أتدري ماذا حدث..؟!
هناك شئ جعلك في حاجة إلي هذه القوة لاستدعاء الذاكرة ، هناك ما أو "مـــن" خرج من "حــيــز الـرؤيــة"...!
سواء كانت هذه الرؤية هي رؤيةالعين أم رؤية القلب ، رؤيا "البصر"
 أمـ رؤيا  " البصيرة "!
والثانية هي أكبر أثرا لانه ما يؤلم حقا في الفراق هي البصيرة ، أي ان تبصر بكل جوارحك ملامح الشخصية وذكرياتها معك ، تلك التفاصيل الدقيقة التي لاتلمس بيدين ولا تراها العين ، لكن تشعربها وتراها البصيرة في كل مكان...!!
ما عليك الان سوي محاولةاخراج هذه الذكريات والتفاصيل من حيز الرؤية...واقصد الرؤية المعنوية....لاتمنعها بل استخدم العلاج بـ الايحاء ، حاول اقناع نفسك يوما بعد يوم انك لا تتذكر...وحاول ادخال عناصر اخري في "حــيــز الرؤية" خاصتك..!
املأ تفاصيلك الدقيقة بذرات عناصر اخري جيدة تفيدك في رحلة العلاج ، ضع "ذرات" هواء نقية داخل عالمك...ادفعها دفعا الي حياتك ، اطرد هذه الافكار الوااهمة والخبيثة من وااقعك الحالي ...اصنع "مــضــارعا" قابل للحياة ملئ بالتجديد ، لان هذا الـ "مضارع" سيكون "مـاضـي " بعد فترة قصيرة ، اي انه اصبح ذكريات ، اصنع ذكريات "مضارعك" تستحق التذكر عندما تجد نفسك في مستقبلك في "حــيــزماضيك"...!
حيز الرؤية هو مانضعه حولنا من أشخاص واسلوب حياتنا عموما....
بيديك أن تجعله سلك شائكـا يجرح كل من يحاول الاقتراب منك..، أو ان تجعله حديقة مورقة تغري الجميع للدخول فيها.

ســـاره علي
27/3/2012