الاثنين، 2 يوليو 2012

غيبوبة حلم







إستيقظت اليوم بعد ليل طويــل .. 
استغرقــت الليلة السابقة في النوم وكأني لم أنم منذ سنوات .. وهذه حقيقة ، فقد كنت أغفو فقط!

كان هناك يؤنسني .. 
تحدث معي .. كثيراً .. 
وكلما شارف الحديث علي الانتهاء ..
كان يبدأ في موضوع آخــر .. حتي كاد أن يسرقني الوقت .. فــفررت ُ منه...
فـ عاتبني ...
سألني : "لـِمَ العجلة .. مازل هناك مُتسع من الوقت "
فـ لتسمحي ببعضٌ منه !

فـ أجــبــب : الوقــت يَنفذ ، وهناك من عليَّ إنقاذه ..
حياته تتوقــف علي دقائق معدودة ..
لم يقتنع بـ كلماتــي ... توسل لي كي أبقي ..
أسرتني كلماتــه ..
حتي كِدتُ أن أقتنع برؤيته لـِ الأمور.. وأبقي معه ..
لكن أتــي صوت ما تبينتُ لاحقاَ أنه لـطبيب ، وأمي بجانبه تقول :
(لا تيأســي ، هناك من عليكي إنقاذه ، أنتي وعدتيني ألا ترحــلي دون تحقيق حُلمك ...وعليك الوفاء بوعدك ..هكذا عهدتك دائماَ) !

حقنة أدرينالين .. وصدمتين من جهاز الصدمات
.. أفقت ُ من غيبوبـة دامت لـوقتِ طويــل ..
وبدأت رحلة إنقاذ الكائن الذي ظلّ معي في تلك الفترة .. كــان علي أن أنقذهُ هــو الأخـــر ..

أن أنقذ "أنــــــا" !!

(غيبوبة حلم)

ســارهـْ علي

الجمعة، 29 يونيو 2012

بنــج مــوضـــعــي








هل ذهبت يوماً إلي عيادة طبيب الأسنان ؟؟


أو أجريت عليك عملية جراحية تتطلب أن تكون واعي وكامل الإدراك وهي تُجري لك؟!
هل جربت هذا الشعور أن تري الطبيب وهو يقتلع "ضرسك" من جذوره ويخرجه أماما عينيك مغموساً في دماؤك؟؟
أو أن تتابع الطبيب الجراح وهو يشق جلدك ويقطعه وأنت تشاهد العملية وكأنها تُجري لشخص آخر لكن بالتأكيد ليس أنت...!!
تُري ماذا يدورفي خلدك الأن؟؟
وهل مات شعورك في هذه اللحظات؟
إنك تسأل نفسك..هل أنا موضوع تلك العملية؟؟ هل هذا أنا؟؟
لا...لا يمكن أن أكون أنا ،ولايمكن للطبيب أن يكون بهذه القسوة ليجعلني أري هذا يُفعل بي ، حتي وإن كان هو" ميت الشعور " .


إنه شخص آخر من (يُقتلع) ضرسه وتُجري له العملية الجراحية ...ليس أنا!!
إني أثق بهذا الطبيب ، أسلم له جسدي ووجداني وإدراكي وأنا علي ثقة عمياء بأنه لن يؤذيني
، لن يجعلني أتألم ،لن يجعلني أراه وهو يقسوعليّ هكذا.. أين الرحمه أيها الطبيب!!


وهنا يأتي دور "البنج الموضعي" ، يحقن الطبيب مكان الألم بجرعة (الـبـنـج) ليجعل الأعصاب الحسية (موصلات السيال العصبي) في هذه المنطقة مخدرة ، وبالتالي لا تشعر بشئ مكان (البنج) لكنك مستيقظ وواعٍ تماما لما حولك وبكـ !!


(بنج موضعي) ،هذا كل ما أحتاج إليه هذا الطبيب ليجعلك فاقد الشعور في منطقة ما في جسدك.
لكن هل جربت شعور" البنج الموضعي " في حياتك العادية دون أن تكون مريضاً أو موضع عملية جراحية؟!


حسناً .... سأجيب أنا علي هذاالسؤال
نعم يحدث هذا مرارا وتكرارا في حياة كل منا ، يحدث أن تمر بتجربة ما قاسية عليك ولا تكون قادر علي احتمال هذه القسوة..... البعض يعبر عن ألمه بالبكاء ، الصراخ..الضحك المفرط..وغيرها من صورالتعبير الانساني.
وهناك من يشعر وكأن الدنيا (توقفت) لكنها أيضا مستمرة وتدور بسرعتها المعتادة لكنها متوقفه به و"فيه"!!
لا ينكر التجربة ، ولا ينكر قسوتها ، لكنه يشعر أن الصدمة أفقدته حاسة (الإحساس) ، يري المشاهد التي تآمرت مع الذاكرة ويعيدها مرة ومرة بعد مرة...
لكن لايشعربشئ ،
صديقي لا تظن أنه لا مشكلة إذا... فهولايشعر!!
لأن هذه المرحلة التي تُسمي "الصدمة" أسوء مراحل التجارب القاسية ، ربما نجد في البكاء والعويل متنفساً لمشاعرنا....
نبكي ونظهر آلامنا فنجد صديق .. والد ..أم ...أخ... يربت علي كتفيك ، تبكي وتعبر عن ألمك...
شعور البنج الموضعي في هذه المواقف لا يحل المشكلة..إنه فقط يؤجلها بل ويُزيدها تفاقماً !!
لأنك ببساطة بعد أن تستعيد وعيك ستكتشف أنك أضعت وقت حل المشكلة وبالتالي الوقت اللازم لإنهاء أي مشكلة سيطول ، تعويضا لما مضي تحت تأثير البنج!!
أحيانا علينا أن نتألم جيداً ، كي (نشفي) جيداً...
إمضي في حياتك..دون أن تتوقف لتأخذ حقنه "بـنـجيـة"... فما سوف تُفوته علي نفسك ليس بالقليل....
صديقي..الألم يُعلِّم أيضا...لكن قليلون هم من يجتازوا إختباراته "المُرهِقَه".

ســــاره علي

الخميس، 17 مايو 2012

إلي "النور" القادم من العالم الآخر!




هل حدثتكم عن "النور"؟!
يحدث أن تسير هكذا دون وجهة...
تحمل هوية "إنسان" ..
تتجول بلا عنوان ....باحثا عن (الحياة) ،،
مهما طال الطريق ، ستجده... ،،وتكتب له وعنه !
                       *******  
هذا "النور"  مثل ومضة...تفعل فعل (الفلاش)...
،لكن أثرها دائم وحاضر ولايزول بترك { زر الكاميرا }
ستهب (مستقبلك) قبل "حاضرك"...وتتمني لو كانت هيا "ماضيك"،،!

ليتها كانت معي مذ بدء الخليقة....
منذ أن كُتِبَت لي شهادة ميلاد وسُجِلتُ في شهر عقاري الحياة...!
أيامك القادمة لهذه  (الومضة) وهذا "النور"..
ماذا  ستكب لها إذاً ؟!
حسناً .وبما إنني قد وجدت هذا "النور" :..
 إلي ومضة الأمل التي ستنير الطريق ....
إلي من سأمضي  بها ومعها البقية الباقية من دنياي :
أعترف عجزت الحروف عن التعبير...
فإليه ستكون كل خطواتي وأيامي القادمة...




بالأمل نحيا... وبدونه نحن (موتي أحياء )


سَــارهْ عَـلـىِ

السبت، 5 مايو 2012

( أََحْمِلُ أُخْرَي تُسَمَّى "أَنَـــا" )









يَبْدُو أَنَّهُ عَلَيَّ الأنَ الرَحِيلِ !
لَمْلَمْتُ شَيئاً مِنْ (مُتَعَلقَاتِي) في حَقِيبَةْ (ظَهْر) ،
لَمْ أخُذْ كُل أَغْرَاضِي السَابِقَة ،
الحَقِيبَة ثَقِيِلَة ٌ...لا أقْوَي عَلَي حَمْلَهَا !

تَرَكْتُ أَو قُل "تَخَلّيتُ" عَنْ الكَثِير مِنْ المَشَاهِدْ البَصَريَة العَالِقََة فِي الذَاكِرَة.
لكن رُغْمَ هَذا أشعُر وكَأنَ هُنَاكَ ما <يَقسِم> ظَهْري نِصْفَين !

يا الله ... إلي أين أذهَبُ ؟!
هل أتــركُ نَفْسي أيضاً؟!
هل أتـرك "روحــي" وأمضي بلا روح؟!
مـاذا أفعل؟

في منتصف هذه (الحيرة) قابلني "شيخٌ حكيم"

قال لي :
 "يا إبنتي ، آراكـِ في حيرة من أمرك ،
وأري في مستقبلك الكثير من السعادة والفرحة
يا إبنتي (تََحَمَّلي) عبء هذه (الحقيبة) ،فلن يُساعدك في حملها أحــد !
عليكـِ أن توصليها إلي "بــرٍ آمــن "

ونبؤتي لكـِ :
 "في مستقبلك لن تُضطري إلي حمل أية حقائب أخري
،هناك من لن يُرضيهُ  ( إيلامك ) ، ويحمل علي عاتقه سعادة (سعادتك)"

صَمَتُ قليلاً لأني تعجبت من معرفته الجيدة لما أشعر به !

وسألته :
 (لكن يا (شيخي) الحكيم ،هل تعلم ماذا أحمل في حقيبتي "المؤلمة"؟! )

فـ ابتسم بسمةَ حانية ثم قال :

(أنتـى تحملين نفساً أضنتها الدنيا ، وضاقت بها الأرض
تظني أنكـِ تحملين ما تبقي منكِ...لكنك لاتعلمين أنك تحملين "أنت" !
(أنتِ) التي لم تعرفيها يوماَ!!

ربما لهذا هي ثقيلة عليك...لأنها تستعيد مكانتها مرة أخري... وتسترجع حقوقها المُهَمَّشَة!
سيعود كل شئ إلي مكانه الصحيح....لكن بعد دفع (ضَرَائِب) الأخطاء السابقة.


( أََحْمِلُ أُخْرَي تُسَمَّى "أَنَـــا" )
         ســـاره علي